السيد محمد صادق الروحاني

489

منهاج الصالحين ( ط . ج )

وكيفيته بأن يوكلَ موقِّعُ الكمبيالة المستفيدَ في بيع قيمتها في ذمته بأقل منها مراعياً التمييز بين العوضين ( « 1 » ) ، كأن تكون قيمتها خمسين ديناراً عراقياً والثمن ألف تومان إيراني مثلا ، وبعد هذه المعاملة تصبح ذمة موقّع الكمبيالة مشغولة بخمسين ديناراً عراقياً لقاء ألف تومان إيراني ( « 2 » ) ، ويوكل الموقّع ( « 3 » ) أيضا المستفيدَ في بيع الثمن وهو ألف تومان في ذمته بما يعادل المثمَن وهو خمسون ديناراً عراقياً ، وبذلك تصبح ذمة المستفيد مدينة للموقّع بمبلغ يساوي ما كانت ذمة الموقع مدينة به للبنك ( « 4 » ) . ولكن هذا الطريق قليل الفائدة ، حيث إنه إنما يفيد فيما إذا كان الخصم بعملة أجنبية ( « 5 » ) . وأما إذا كان بعملة محلية فلا أثر له ، إذا لا يمكن تنزيله على البيع عندئذ . الوجه السادس : بتنزيل ما يقتطعه البنك من قيمة الكمبيالة على أنه لقاء قيام البنك بالخدمة له ، كتسجيل الدين وتحصيله ونحوهما ( « 6 » ) ، وعندئذ لا بأس به . وأما رجوع موقع الكمبيالة إلى المستفيد وأخذ قيمتها تماماً فلا ربا فيه ، وذلك لأن المستفيد حيث أحال البنك على المُوقع بقيمتها أصبحت ذمته مدينة له بما

--> ( 1 ) ( ) لأنه ان لم يكن هناك تمايز بين الثمن والمثمن فإنها تصير معاملة ربوية . ( 2 ) ( ) أي تكون قيمة الكمبيالة وهي خمسون دينارا عراقيا قد صارت ثمنا لألف تومان قد تم شراءها من قبل من أعطيت له الكمبيالة على أن يستحق الدفع في موعد تسديد الكمبيالة . ( 3 ) ( ) أي الموقع على الكمبيالة . ( 4 ) ( ) أي أن الوكيل بعد ان اشترى الف تومان إيراني بقيمة الكمبيالة عاد وباع الألف تومان بخمسين دينار عراقيا وهو قيمة الكمبيالة . ( 5 ) ( ) أي لا بد لتصحيح المعاملة في هذه الصورة من الاعتماد على تحويل قيمة الكمبيالة إلى عملة أجنبية ثمّ مرة ثانية إلى العملة التي اعتمدت في الكمبيالة ، لذا فإنها لا تنفع في مورد الاقتصار على عملة واحدة . ( 6 ) ( ) وهو ما يعبر عنه بدل أتعاب للبنك ، وهذا هو الشائع في أمر الحسومات فتكون المعاملة صحيحة .